الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
252
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ويحققه ، ويثبته ، وينصر أهله . بِكَلِماتِهِ قيل في معناه أقوال : 1 - إن معناه بوعد موسى عليه السّلام ، وكان وعده النصر ، فأنجز وعده . . . 2 - إن معناه بكلامه الذين يتبين له معاني الآيات التي أتاها نبيه . . . 3 - بما سبق من حكمه في اللوح المحفوظ ، بأن ذلك سيكون وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ظهور الحق ، وإبطال الباطل . وفي هذه الآية دلالة على أنه تعالى ينصر المحقين كلهم في حقهم وذلك على وجهين : 1 - بالحجة ، فهذه النصرة مستمرة على كل حال . 2 - بالغلبة والقهر ، وهذا يختلف بحسب المصلحة ، لأن المصلحة قد تكون بالتخلية تارة ، وبالحيلولة أخرى « 1 » . * س 50 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 83 ] فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 83 ) [ يونس : 83 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : ثم بين سبحانه من آمن من قوم موسى عليه السّلام فقال : فَما آمَنَ لِمُوسى أي : لم يصدق موسى في ما ادعى من النبوة ، مع ما أظهره من المعجزات الظاهرة إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ أي : أولاد من قوم فرعون . وقيل : أراد من قوم موسى عليه السّلام ، وهم بنو إسرائيل الذين كانوا بمصر . واختلف من قال بالأول ، فقيل : إنهم قوم كانت أمهاتهم من بني إسرائيل ، وآباؤهم من القبط ، فاتبعوا أمهاتهم وأخوالهم . . . وقيل : إنهم أناس يسير من قوم فرعون ، منهم امرأة فرعون ، ومؤمن آل
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 215 .